قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
368
الخراج وصناعة الكتابة
والأسواق وبعدها منها . وحكي مصعب بن زيد الأنصاري عن أبيه قال : بعثني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب على ما سقى الفرات ، فذكر رساتيق وقرى منها نهر الملك ، وكوثى وبهر سبر والرومقان ونهر جوبر ونهر درقيط ، والبهقباذات ، وأمرني أن أضع على كل جريب من [ البر رقيق ] « 489 » الزرع ثلثي درهم ، وعلى الشعير نصف ذلك . وأمرني أن أضع على البساتين التي تجمع النخل والشجر على كل جريب عشرة دراهم ، وعلى كل جريب الكرم إذا أتت عليه ثلاث سنين ودخل في الرابعة وأطعم عشرة دراهم وان ألغي كل نخل شاذ عن القرى يأكله من مرّ به . الا أضع على الخضروات مثل ، المقاثي والحبوب [ والسماسم ] « 490 » والقطن شيئا . وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويختمون بالذهب على الرجل ثمانية وأربعين درهما في السنة ، وعلى أوساطهم من التجار على الرجل أربعة وعشرين درهما . وان أضع على الاكرة وسائر من بقي منهم على الرجل اثنى عشر درهما . وحكى يحيى بن أدم : ان السبب في حدوث المقاسمة بالسواد بعد الذي كان الامر عليه في الطسوق التي قدمنا ذكرها . ان الناس سألوها المنصور في آخر خلافته فقبض قبل أن يقاسموا . ثم أمر المهدي بها فقوسموا فيما دون عقبة حلوان . قال : وكان الذي مسح سقى الفرات في أيام عمر عثمان بن حنيف ، والمتولى لمساحة سقى دجلة حذيفة بن اليمان . ومات بالمدائن والقناطر المعروفة بقناطر حذيفة اليه نسبت . وقالوا وكانت ذراعه وذراع ابن حنيف واحدة وهي ذراع اليد وقبضة وابهام ممدود « 491 » .
--> ( 489 ) بياض في الأصل ، وأكمل في النص من فتوح البلدان ص 371 . ( 490 ) ليست في الأصل ، وأضيفت من نسخة س . ( 491 ) في س : محدودة .